القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 3
المغني في أبواب التوحيد والعدل
[ الجزء السابع في القرآن ] بسم اللّه الرحمن الرحيم هذه كلمة لن أقصد بها إلى موضوع هذا الكتاب - أعنى خلق القرآن - فلذلك مكان آخر ، حتى لا أخالف عن المنهج المرسوم لإخراج هذا الكتاب بأجزائه ؛ كما لن أقصد بها إلى مؤلفه - القاضي عبد الجبار - إذ سوف تضم الحديث عنه كلمة جامعة . ولكني قاصد بهذه الكلمة إلى شيء واحد لا أعدوه ؛ قاصد إلى التعريف بالمخطوطة التي اعتمدتها ، وقوّمت النص في ضوئها . فكتاب « المغنى » بأجزائه التي وقعت لنا لا يكاد يجمعه قلم واحد ، وإن جاءت الكثرة من أجزائه على رسم واحد : من إهمال للنقط جملة ، ومن خطّ لا يبين ، ومن نهج في الكتابة غير مستقيم « 1 » . والجزء الّذي وكل إلى تقويمه - وهو خلق القرآن - في مخطوطة فريدة لا تساندها أخرى . من أجل هذا لم يكن هناك مجال لإثبات مخالفة أصل عن أصل ؛ بل كان ما أثبتّ من ذلك هو مخالفة الأصل الّذي بين يدي عمّا يستقيم به الكلام - ولم يكن ذلك بالقليل - فأثبتّ ما تراءى لي ، وأثبتّ معه ما يحمله الأصل . وما أحب أن أغفل أن الخطّ الردىء ، المجانف لقواعد الكتابة ، المهمل النقط - وهو يعبر عن موضوع له دقته ، وله عمقه ، وله أسلوبه الخاص - كثيرا ما يضلّل القارئ له ، ثم هو أكثر تضليلا لمن يتصدّى لتقويمه ؛ إذ القارئ مجتزئ
--> ( 1 ) انظر اللوحات المصورة في هذه المقدمة رقم 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 .